حافلة الشباب 5: كواليس تصوير الفيديو

حقاً، لم أعش يوماً غريباً إلى هذا الحد في حياتي. انطلقنا في الساعة الحادية عشرة صباحاً، وبدأنا التصوير نحو الثانية عشرة والنصف مع صديقي قرب Gülhane، ولكن يا له من تصوير! أحضرنا معنا حاملاً ثلاثياً وعدسات، بل وحتى الحاسوب المحمول بسبب عدم كفاية الذاكرة. بلغ حجم الفيديوهات نحو 35 غيغابايت إجمالاً. بدأنا التصوير في Gülhane، ولكن يا له من تصوير! خلال 60 ثانية نضحك مرتين أو ثلاثاً على الأقل. لم يسبق لنا أن وقفنا أمام الكاميرا وتحدثنا، ومع ذلك بدأنا التصوير بهذه المعدات في Gülhane في يوم عطلة، وسط الحشود والسياح.

نبدأ الحديث يا صديقي، وما إن نبدأ حتى أجد الناس حولنا ينظرون إلى عينيّ. لا تحدقوا كثيراً يا أصدقاء، دعونا ننهي عملنا براحة ونذهب. لكن لا، بل جاء أحد الأطفال وقال: يا أخي، في أي قناة سيظهر هذا الخبر؟ هناك فقدت تماسك نفسي تماماً. والسياح عالم آخر؛ لا تفهم ما يقولون، لكنهم يقفون ويواصلون مشاهدتنا. كيف أتحدث إلى الكاميرا وأنت هناك تحدق بي؟

تجاوزت الناس، لكن مؤثرات الصوت المحيطة كانت سيئة جداً. إن خضت تصويراً كهذا مرة أخرى، فلن أذهب من دون ميكروفون. لا يمكن الأمر، لأن الأصوات المحيطة تغطي على أصواتنا.

لكن في نهاية اليوم عدنا إلى البيت ونحن نتساءل هل سيخرج فيديو من كل هذا التصوير. بالمناسبة، خرجنا من البيت في الساعة الحادية عشرة صباحاً، وعدنا إليه نحو الثامنة مساءً أنا وصديقي. وقلنا طبعاً إننا سنبدأ فور وصولنا بتعديل الفيديو، لكن الأمر لم يكن كذلك. بعد الوقوف أمام الكاميرا ساعات طويلة، لا يكون الأمر بهذه السهولة. وصلت إلى البيت، وما إن وضعت رأسي على الوسادة قرابة الثامنة أو التاسعة مساءً حتى وجدت نفسي مستيقظاً في اليوم التالي نحو الواحدة والنصف ظهراً. لا أذكر أنني نمت مدة أطول من ذلك في حياتي. لقد كنت متعباً إلى هذا الحد، فافهموني. ابقوا بخير! في حفظ الله..

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بـ *