اكتبوا أهدافكم!

بعد تحديد أهدافك، من أهم الأمور أن تكتب هدفك بوضوح على الورق. للكتابة قوة تأثير مدهشة. خطّط لما تستطيع وقدرتك على فعله، وعلق الخطة في مكان تراها يوميًا بسهولة. تحتها اكتب جملًا تحفّزك مثل: «سأنجح في هذا بإذن الله. المعجزة اسم آخر للعمل». تأكد أن هذا المستند المكتوب سيفيدك كثيرًا.

القوة السحرية للكتابة

طالب جامعي شاب يريد النجاح والسعادة، ذهب إلى أستاذ كتب كتابًا في هذا الموضوع. سأله إن كان يستطيع تعليمه طرق النجاح والسعادة. قال الأستاذ إنه يستطيع المساعدة وأعطاه هذه النصيحة:

«إذا ركّزت على هدف في موضوع ما، ينصبّ انتباهك عليه وتصل للنتيجة. إذا عشت بلا أهداف، يمتلئ عمرك بالتردد والضيق — لأن كل شيء يصبح مجرد قضاء وقت وتشتيت. أمام الصعوبات لا تجد قوة تحمل. بلا هدف، إمكاناتك بلا معنى. مثل نهر بلا سد — ماؤه يذهب بلا فائدة. إن أردت أن تكون سيد حياتك، اصنع قائمة أهداف. اكتبها على الورق. حتى بشكل خطّي/مرسوم.»

استمع الشاب ورد:

— يا أستاذ، كلامك جميل لكن كتابة أهدافي على الورق بلا معنى. أفكر بهذه الأحلام منذ سنوات.

رغم إصرار الأستاذ، امتنع الشاب عن الكتابة.

— حسنًا، قال الأستاذ وأدخله إلى غرفة جانبية.

عند دخوله أُغلقت الباب فجأة من الخارج. بدأت أصوات ركض من وراء الباب. صراخ ونداءات متداخلة. في البداية لم يفهم الشاب ولم يأخذ الأمر بجدية. لكن عند سماع إعلان: «هذا المبنى سينفجر خلال دقيقة»، بدأ الذعر.

في هذه الأثناء رأى على شاشة العرض أمامه:

«هذا المبنى سينفجر خلال دقيقة.»

عند رؤية النص، زاد الذعر وتوجّه للباب — لكنه مقفل. بدأ يصرخ ويركل الباب. بدأ العد التنازلي على الشاشة: «59، 58، 57، …»

الشاب في ذعر كامل. الباب لا يُفتح، فركض إلى النافذة — لكن عليها قضبان حديد. الثواني: «30، 29، 28، …» عاد للباب وضربه بكل قوته وصرخ بأعلى صوت. الوقت ينفد: «10، 9، 8، …» فُتح الباب ودخل الأستاذ.

— ماذا حدث يا بني، ما هذا الذعر؟

— لنهرب فورًا! المبنى سينفجر! صرخ الشاب.

بهدوء:

— لا، لا شيء من هذا. من أين جئت به؟

بدهشة، أشار الشاب إلى النص على الشاشة:

— لكن كان مكتوبًا هناك!

— حقًا؟ إذًا الكتابة بهذه الأهمية. إذًا هيا، لنبدأ بكتابة أهدافنا.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بـ *