لا تكونوا خجولين

الخجل: أعترف أنني في طفولتي كنت خجولًا جدًا. لكن لاحقًا، عندما بدأت أنجز أموري بنفسي، تغيّرت الأمور وصرت أكثر انفتاحًا في الحديث. أحيانًا إذا لم يبدأ أحد بالكلام معي لا أتكلم أنا أيضًا. وعندما نبدأ الحديث أتكلم كأننا أصدقاء منذ سنوات، وفي المحادثة الثانية مع الشخص نفسه أستطيع أن أضع الأمور في مسارها الطبيعي.

الخجل والانطواء قد يكلّفانك الكثير. كونوا مبادرين. عندما نقول لا تخجلوا لا نعني أن تكونوا بلا حياء — اعرفوا الحد. الطاقة بلا ضبط قد تنفجر وتترك أضرارًا دائمة. أي لا تخجلوا من الكلام وسط الجماعة. إن كانت لديكم فكرة فعبّروا عنها. لا تفترضوا أن الناس سيضحكون أو يسخرون؛ لكن إن كنتم تتكلمون بلا توقف ومزاحًا زائدًا فقد يضحكون فعلًا 😀 أقول تكلموا بلا خجل، لكن باعتدال، واعرفوا متى تصمتون أيضًا. الإكثار من الكلام قد يزعج من أمامكم. وخارج ذلك، خذوا من تخاطبونه على محمل الجد أيًا كان. إن أخذتموه بجدية فسيأخذكم بجدية.

إن بقيتم خجولين ومنطويين فقد تفوّتون فرصًا — عمدًا أو دون قصد. تأتيكم فرصة فتفقدونها بالكسل أو الخجل أو الانطواء، ثم تقضون بقية عمركم منشغلين بلا طائل بأسئلة «لماذا لم أتكلم؟ لماذا لم أقل؟ لماذا لم أفعل؟» وتبقون مكانكم. الفرصة التي تفوت لا تعود بسهولة، والندم لا يبني المستقبل.

أخيرًا: لا تخجلوا. لكن لا تكونوا بلا حياء أيضًا. لا تفوّتوا الفرص. تكلموا عندما يلزم، واصمتوا عندما يلزم. كونوا بخير. في أمان الله..

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بـ *